للإلحاق إلَّا أنَّ الزبيب في معنى التمر، فيلحق بهما كل ما في معناهما من المدخر للقوت» اهـ.
قُلْتُ: وهذا هو الراجح. وبيان ذلك أنَّه لم يأت عن النبي ﷺ ما يدل على الحصر، والمعنى يقتضي عدم الحصر فإنَّ حاجة الناس للتفكه غير منحصرة بالرطب، فما كان مثيلاً للرطب من فواكه الناس التي يمكن فيها الخرص فلها حكم الرطب، ولعل النبي ﷺ ذكر الرطب دون غيره لأنَّه فاكهة أهل المدينة لا لاختصاص الحكم به. والله أعلم.
«ومفهوم كلام المصنف أنَّ البائع لو احتاج إلى أكل التمر ولا تمر معه إلَّا الرطب أنَّه لا يجوز له ذلك وهو الصحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر ما جزم به في "المغنى" و"الشَّرْحُ" وغيرهما وقدمه في "الفروع".
وقيل يجوز ذلك وعللوه فقالوا جواز ذلك بطريق التنبيه لأنَّه إذا جاز مخالفة الأصل لحاجة التفكه فلحاجة الاقتيات أولى اختاره أبو بكر في التنبيه وجزم به في المحرر والوجيز والرعاية الصغرى والحاويين والنظم وتذكره ابن عبدوس والفائق والمنور ومنتخب الأزجي وقدمه في الرعاية الكبرى» اهـ.