قُلْتُ: وهو الصواب عند من يتعاده وقدمه ابن رزين في شرحه وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين والفروع والفائق» اهـ.
«فإن قال قائل: وهل تجوز العرايا في غير النخل؟ كإنسان عنده زبيب وأراد أن يشتري به عنباً يتفكه به، فهل يجوز أو لا؟
فالجواب: في هذا خلاف بين العلماء، منهم من قال: إنَّه يجوز قياساً على التمر، والزبيب طعام كما في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ في زكاة الفطر قال:"وكان طعامنا يومئذ التمر والشعير والزبيب والأقط"، فهو طعام، فإذا احتاج الإنسان إلى عنب، وليس عنده إلَّا زبيب فلا بأس بالشروط التي ذكرنا في العرية، وهذا - أيضاً - أقرب إلى الصواب من المنع واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀؛ لأنَّ العلة التي من أجلها رخص في عرايا النخل موجودة في عرايا العنب، وهكذا ما كان مثله مما يحتاج الناس للتفكه به وليس عندهم مال» اهـ.
«ثم هل تقتصر على التمر والزبيب، أو يلحق بهما ما في معناهما مما يُدَّخر للقوت؟ قولان؛ وقد تقدَّما. والأولى: التعدية، والإلحاق؛ لأنَّ المنصوص عليه في الحديث التمر، وقد ألحق بها الزبيب قولاً واحدًا عندنا، وليس منصوصًا عليه، ولا سبب