للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعن أحمد مثله؛ لأنَّ كل ثمرة جاز بيعها رطباً، لا يبطل العقد إذا صارت تمراً، كغير العرية.

ولنا، قول النبي : "يأكلها أهلها رطباً".

ولأنَّ شراءها إنَّما جاز للحاجة إلى أكل الرطب، فإذا أتمرت تبينا عدم الحاجة، فيبطل العقد» اهـ.

٧ - وذكر التمر في الحديث دليل على أنَّ العرية تكون في النخيل.

وقد تنازع العلماء في ثبوت العرية في غير النخيل كالعنب وغيرها.

فمنع من ذلك الحنابلة، والليث بن سعد وغيرهم، وأجاز ذلك الشافعي في النخل والعنب دون غيرهما، وأجاز الإمام مالك في سائر الثمار.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٠/ ٥٥٥):

«ولهذا كان الصحيح أنَّ العرايا يلحق بها ما كان في معناها» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (٥/ ٢٩):

«قوله: "ولا يجوز في سائر الثمار في أحد الوجهين".

وهو المذهب اختاره ابن حامد وابن عقيل والمصنف والشارح وصححه في التصحيح والنظم وجزم به في المحرر وتذكره ابن عبدوس وهو ظاهر كلام الخرقي والوجيز وقدمه في المغني، والشَّرْحُ.

والوجه الثاني: يجوز قاله القاضي وهو مقتضى اختيار الشيخ تقي الدين.

<<  <  ج: ص:  >  >>