ولنا، حديث زيد الذي ذكرناه، والرخصة لمعنى خاص لا تثبت مع عدمه، ولأنَّ في حديث زيد وسهل:"يأكلها أهلها رطباً". ولو جاز لتخليص المعري لما شرط ذلك» اهـ.
قُلْتُ: حديث زيد لم يثبت كما سبق، لكن معناه صحيح، وذلك أنَّ الأصل تحريم المزابنة، والمحرم لا ينتهك إلَّا لحاجة أو ضرورة، فما حرم لذاته كالميتة فلا يباح إلَّا لضرورة، وما حرم لغيره كالحرير، والمزابنة فيباح للحاجة. فإذا أجزنا العرية لغير حاجة ولا ضرورة فقد أجزنا انتهاك المحرم لغير حاجة ولا ضرورة وهذا خلاف قاعدة الشريعة المستنبطة من أدلة الشرع.
«فيشترط إذا في بيع العرية شروط خمسة، أن يكون فيما دون خمسة أوسق، وبيعها بخرصها من التمر، وقبض ثمنها قبل التفرق، وحاجة المشتري إلى أكل الرطب، وأن لا يكون معه ما يشتري به سوى التمر» اهـ.
٦ - وظاهر قوله:«يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا». أنَّهم إذا تركوها حتى صارت تمراً فلا يحل لهم ذلك.