للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«قَالَ مَالِكٌ: الْعَرَايَا فِي النَّخْلِ وَفِي جَمِيعِ الثِّمَارِ كُلُّهَا مِمَّا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ مِثْلُ الْعِنَبِ وَالتِّينِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ يَهَبُ ثَمَرَتَهَا صَاحِبُهَا لِلرَّجُلِ ثُمَّ يَبْدُو لِصَاحِبِهَا الَّذِي أَعْرَاهَا أَنْ يَبْتَاعَهَا مِنْ الَّذِي أُعْرِيهَا وَالثَّمَرُ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بَعْدَمَا طَابَتْ أَنَّهَا تَحِلُّ لِصَاحِبِهَا الَّذِي أَعْرَاهَا أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، وَيَشْتَرِيهَا بِالطَّعَامِ الَّذِي هُوَ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهَا إذَا جَدَّهَا مَكَانَهُ أَوْ بِالْعُرُوضِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ، وَيَبْتَاعُهَا بِخَرْصِهَا بِصِنْفِهَا إلَى جِدَادِهَا إذَا كَانَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٌ فَأَدْنَى وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لَمْ يَصْلُحْ بَيْعُهَا بِتَمْرٍ إلَى الْجِدَادِ وَلَا يَصْلُحُ بِتَمْرٍ نَقْدًا وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْتَاعَهَا بِشَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ مُخَالِفًا لَهَا إلَى أَجَلٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْتَاعَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ بِطَعَامٍ مُخَالِفٍ لَهَا إذَا جَدَّ الثَّمَرُ مَكَانَهُ صَاحِبُهَا الَّذِي يَبْتَاعُهَا وَيَدْفَعُ إلَيْهِ الطَّعَامَ الْمُخَالِفَ لِلثَّمَرَةِ مَكَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ أَنْ يَجِدَهَا وَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِ الطَّعَامَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْعَرَايَا» اهـ.

وقد ناقش الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ هذا القول مناقشة طيبة فقال في [الْمُغْنِي] (٨/ ٩٧): «ولنا، حديث زيد بن ثابت، وهو حجة على مالك، في تصريحه بجواز بيعها من غير الواهب، ولأنَّه لو كان لحاجة الواهب لما اختص بخمسة أوسق، لعدم اختصاص الحاجة بها.

<<  <  ج: ص:  >  >>