على متلفه. والثانية يصح بيعه، وتجب القيمة. والثالثة لا يصح، ولا تجب القيمة على متلفه.
دليل الجمهور هذه الأحاديث. وأمَّا الأحاديث الواردة في النهي عن ثمن الكلب إلَّا كلب صيد وفي رواية:"إلَّا كلباً ضارياً"، وأنَّ عثمان غرَّم إنساناً ثمن كلب قتله عشرين بعيراً، وعن ابن عمرو بن العاص التغريم في إتلافه فكلها ضعيفة باتفاق أئمة الحديث» اهـ.
قُلْتُ: ظاهر الحديث النهي عن بيع الكلب مطلقاً من غير استثناء، والصحيح أيضاً أنَّه لا قيمة على متلفه، وذلك أنَّ القيمة لا تكون إلَّا لما جاز بيعه.
٢ - وفيه تحريم مهر الْبَغِيِّ. وأصل البغي الطلب، وأكثر ما يستعمل في طلب الفساد، والفاحشة.
«والحكم الثالث: مهر البغي، وهو ما تأخذه الزانية في مقابل الزنا بها، فحكم رسول الله ﷺ أنَّ ذلك خبيث على أي وجه كان، حرة كانت أو أمة، ولا سيما فإنَّ البغاء إنَّما كان على عهدهم في الإماء دون الحرائر، ولهذا قالت هند: وقت البيعة: "أو تزني الحرة؟ ". ولا نزاع بين الفقهاء في أنَّ الحرة البالغة العاقلة إذا مكنت رجلاً من نفسها فزنا بها أنّه لا مهر لها.