للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابن وهب: حدثني الشمر بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن على بن أبي طالب ، أنَّ النبي نهى عن ثمن الكلب العقور. ويدل على صحة هذا الاستثناء أيضاً، أنَّ جابراً أحد من روى عن النبي النهى عن ثمن الكلب، وقد رخص جابر نفسه في ثمن كلب الصيد، وقول الصحابي صالح لتخصيص عموم الحديث عند من جعله حجة، فكيف إذا كان معه النص باستثنائه والقياس؟ وأيضاً لأنَّه يباح الانتفاع به، ويصح نقل اليد فيه بالميراث، والوصية، والهبة، وتجوز إعارته وإجارته في أحد قولي العلماء، وهما وجهان للشافعية، فجاز بيعه كالبغل والحمار.

فالجواب: أنَّه لا يصح عن النبي استثناء كلب الصيد بوجه: أمَّا حديث جابر ، فقال الإمام أحمد وقد سئل عنه: هذا من الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف، وقال الدارقطني: الصواب أنَّه موقوف على جابر. وقال الترمذي: لا يصح إسناد هذا الحديث.

وقال في حديث أبي هريرة : هذا لا يصح، أبو المهزم ضعيف، يريد راويه عنه.

وقال البيهقي: روى عن النبي النهى عن ثمن الكلب جماعة، منهم: ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، ورافع بن خديج، وأبو جحيفة، اللفظ مختلف، والمعنى واحد. والحديث الذي روى في استثناء كلب

<<  <  ج: ص:  >  >>