للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الصيد لا يصح وكأنَّ من رواه أراد حديث النهى عن اقتنائه، فشبه عليه، والله أعلم.

وأمَّا حديث حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، فهو الذي ضعفه الإمام أحمد بالحسن بن أبي جعفر، وكأنَّه لم يقع له طريق حجاج بن محمد، وهو الذي قال فيه الدارقطني: الصواب أنَّه موقوف، وقد أعله ابن حزم، بأنَّ أبا الزبير لم يصرح فيه بالسماع من جابر، وهو مدلس، وليس من رواية الليث عنه. وأعله البيهقي بأنَّ أحد رواته وهم من استثناء كلب الصيد مما نهى عن اقتنائه من الكلاب، فنقله إلى البيع.

قُلْتُ: ومما يدل على بطلان حديث جابر هذا، وأنَّه خلط عليه أنَّه صح عنه، أنَّه قال: أربع من السحت: ضراب الفحل، وثمن الكلب، ومهر البغي، وكسب الحجام. وهذا علة أيضاً للموقوف عليه من استثناء كلب الصيد، فهو علة للموقوف والمرفوع.

وأمَّا حديث المثنى بن الصباح، عن عطاء، عن أبي هريرة ، فباطل، لأنَّ فيه يحيى بن أيوب، وقد شهد مالك عليه بالكذب، وجرحه الإمام أحمد. وفيه المثنى بن الصباح، وضعفه عندهم مشهور، ويدل على بطلان الحديث ما رواه النسائي، حدثنا الحسن بن أحمد بن حبيب، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أسباط، حدثنا الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال أبو هريرة رضى الله

<<  <  ج: ص:  >  >>