للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: والصحيح في معنى المحاقلة، ما قاله راوي الحديث جابر بن عبد الله فقد روى مسلم (١٥٣٦) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَأَنْ تُشْتَرَى النَّخْلُ حَتَّى تُشْقِهَ»، وَالْإِشْقَاهُ: أَنْ يَحْمَرَّ، أَوْ يَصْفَرَّ، أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَالْمُحَاقَلَةُ: أَنْ يُبَاعَ الْحَقْلُ بِكَيْلٍ مِنَ الطَّعَامِ مَعْلُومٍ، وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ بِأَوْسَاقٍ مِنَ التَّمْرِ، وَالْمُخَابَرَةُ: الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ، قَالَ زَيْدٌ: قُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَذْكُرُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ.

وجاء في رواية عند مسلم: قَالَ عَطَاءٌ: فَسَّرَ لَنَا جَابِرٌ، قَالَ: «أَمَّا الْمُخَابَرَةُ: فَالْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ، يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيُنْفِقُ فِيهَا، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنَ الثَّمَرِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْمُزَابَنَةَ: بَيْعُ الرُّطَبِ فِي النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَالْمُحَاقَلَةُ فِي الزَّرْعِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ، يَبِيعُ الزَّرْعَ الْقَائِمَ بِالْحَبِّ كَيْلًا».

قُلْتُ: وهذا التفسير للمحاقلة من كلام جابر كما هو مبين في هذه الرواية.

٣ - وفي الحديث أيضاً النهي عن المزابنة، وقد مضى الكلام عليها.

٤ - وفيه النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها.

٥ - وظاهره جواز بيع الثمرة بعد بدو صلاحها بالذهب والفضة دون سائر العروض، وهذا الظاهر غير مراد اتفاقاً.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٦/ ٣٠٨ - ٣٠٩):

<<  <  ج: ص:  >  >>