للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هي أن يكون لكل واحد من الشريكين جزء شائع فإذا جعل لأحدهما شيء مقدر كان ظلماً.

فهذا هو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه و سلم كما قال الليث بن سعد الذي نهى عنه النبي من ذلك أمر إذا نظر ذو البصيرة بالحلال والحرام فيه علم أنَّه لا يجوز وأمَّا ما فعله هو وفعله خلفاؤه الراشدون والصحابة فهو العدل المحض الذي لا ريب في جوازه» اهـ.

قُلْتُ: ومن أقوى حجج المانعين ما رواه مسلم (١٥٤٨) عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: «كُنَّا نُحَاقِلُ الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ، فَنُكْرِيهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، فَجَاءَنَا ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ مَنْ عُمُومَتِي، فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَطَوَاعِيَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا، نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ بِالْأَرْضِ فَنُكْرِيَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، وَأَمَرَ رَبَّ الْأَرْضِ أَنْ يَزْرَعَهَا، أَوْ يُزْرِعَهَا، وَكَرِهَ كِرَاءَهَا وَمَا سِوَى ذَلِكَ».

قُلْتُ: وقد أجاب عنه الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ١٣١ - ١٣٧) فقال:

«وأمَّا حديث رافع بن خديج: فجوابه من وجوه.

أحدها: أنَّه حديث في غاية الاضطراب والتلون. قال الإمام أحمد: حديث رافع بن خديج: ألوان. وقال أيضاً: حديث رافع: ضروب.

<<  <  ج: ص:  >  >>