للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والنقصان أيضاً حتى لقد قال بعض أهل اللغة: إنَّ القمر مشتق من القمار لزيادته ونقصانه فالمزابنة والقمار والمخاطرة شيء متداخل حتى يشبه أن يكون أصل اشتقاقهما واحداً والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: الصحيح جواز ذلك في غير الربويات، وفي الربوي إذا بيع بغير جنسه، فإنَّ النبي أجاز بيع الثمرة بعدو بدو صلاحها، ويدخل في ذلك إذا بيعت بالنقدين أو بثمرة من غير جنسها، وأباح بيع الجزاف في غير الربويات.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٢/ ١٦٥):

«فهذا يشبه المزابنة بين الجنسين كبيع صبرة تمر بصبرة زبيب وأكثر الفقهاء لا يمنعون من ذلك إذ غايته التفاضل بين الجنسين والتفاضل المتحقق جائز بينهما فكيف بالمظنون، وأحمد في إحدى الروايتين عنه يمنع ذلك لا لأجل التفاضل ولكن لأجل المزابنة وشبه القمار وعلى هذا فيمتنع بيع اللحم بحيوان من غير جنسه والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: جاء في بيع الجزاف ما رواه البخاري (٦٨٥٢)، ومسلم (١٥٢٧) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا، أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ، حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ».

والجزاف مثلث الجيم وهو ما بيع بغير كيل ولا وزن.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٠/ ٣٠٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>