للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بِالرُّطَبِ، فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ»، قَالُوا: نَعَمْ، «فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ٣٥٩):

«وسواء عند جمهورهم كان الرطب والعنب على الشجر أو مقطوعاً، وقال أبو حنيفة: إن كان مقطوعاً جاز بيعه بمثله من اليابس» اهـ.

٨ - وظاهر الحديث أنَّ المزابنة مختصة ببيع الجنس بجنسه مما يجري فيه الربا.

وأدخل الإمام مالك ورواية عن أحمد في المزابنة ما بيع جزافاً بجنسه وبغير جنسه، لما في ذلك من الغرر والقمار.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٣٨٤):

«وقال مالك: المزابنة كل شيء من الجزاف لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده إذا بيع بشيء مسمى من الكيل وغيره سواء كان من جنس يجري الربا في نقده أم لا وسبب النهى عنه ما يدخله من القمار والغرر قال ابن عبد البر نظر مالك إلى معنى المزابنة لغة وهي المدافعة ويدخل فيها القمار والمخاطرة» اهـ.

وقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٢/ ٣١٧):

«ويشهد لقول مالك والله أعلم أصل معنى المزابنة في اللغة المخاطرة لأنَّه لفظ مأخوذ من الزبن وهو المقامرة والدفع والمغالبة وفي معنى القمار والزيادة

<<  <  ج: ص:  >  >>