«وكذا بيع الصبرة العظيمة التي لا يعلم مكيلها، وكذا بيع البيض والرمان والبطيخ والجوز واللوز والفستق، وأمثال ذلك مما لا يخلو من الغرر، فليس كل غرر سبباً للتحريم، والغرر إذا كان يسيراً أو لا يمكن الاحتراز منه، لم يكن مانعاً من صحة العقد» اهـ.
٦ - واحتج به على حرمة القمار؛ وذلك أنَّ البائع والمشتري في مخاطرة في البيع بين غنم وغرم، وهذه هي حقيقة القمار.
فإن قيل: والتجارة بكافة أشكالها لا تخلو من مخاطرة؟!
قيل قد أجاب عن ذلك الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٨١٦) فقال -ناقلاً عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
«والمخاطرة مخاطرتان: مخاطرة التجارة وهو أن يشتري السلعة بقصد أن يبيعها ويربح ويتوكل على الله في ذلك، والخطر الثاني: الميسر الذي يتضمن أكل المال بالباطل، فهذا الذي حرمه الله تعالى ورسوله مثل بيع الملامسة والمنابذة، وحبل الحبلة والملاقيح والمضامين، وبيع الثمار قبل بدو صلاحها، ومن هذا النوع يكون