للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لِمَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا اطَّلَى بَدَأَ بِعَوْرَتِهِ فَطَلَاهَا بِالنُّورَةِ وَسَائِرَ جَسَدِهِ أَهْلُهُ"، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ مَقَالٌ لَكِنْ لَا يُنَوِّرُ عَوْرَتَهُ إِلَّا هُوَ أَوْ مَنْ يَحِلُّ لَهُ مَسُّهَا مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ النَّسَائِيُّ: "ضَرَبْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ نُورَةً وَنَوَّرْتُهُ بِهَا فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى عَانَتِهِ نَوَّرَهَا هُوَ" وَقَالَ نَافِعٌ: "كُنْتُ أَطْلِي ابْنَ عُمَرَ فَإِذَا بَلَغَ عَوْرَتَهُ نَوَّرَهَا هُوَ بِيَدِهِ" رَوَاهُ الْخَلَّالُ، وَتَرْكُ التَّنُّورِ أَفْضَلُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: "هُوَ مِمَّا أَحْدَثُوا مِنَ النَّعِيمِ"» اهـ.

قلت: أثر ابن عمر وارد في دخول الحمام وليس في الإطلاء في النورة فقد رواه ابن أبي شيبة في [مصنفه] (١١٧١) حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لَا تَدْخُلَ الْحَمَّامَ، فَإِنَّهُ مِمَّا أَحْدَثُوا مِنَ النَّعِيمِ».

قلت: إسناده صحيح.

٣ - استحباب قص الشارب. قال الإمام مالك : يؤخذ منه حتى يبدو طرف الشفة.

واختلف العلماء في أيهما أفضل في الشارب الحلق أم التقصير. فذهب الإمام مالك إلى القص، وكان يبالغ في الحلق ويراه من البدع، ويرى تأديب من فعل ذلك.

وذهب الإمام أحمد إلى التخيير بين الحف والتقصير.

وذهب أبو حنيفة إلى استحباب الحلق. وليس للشافعي في ذلك نص. وكان أصحاب الشافعي كالمزني والربيع يحفون شواربهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>