للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لأنَّ الله قد جعل الأهلة مواقيت للناس والحج، وهى معلومة، فما كان من الآجال لا يختلف، ولا يجهل وقته فجائز البيع إليه بإجماع.

وقال آخرون: معنى بيع حبل الحبلة: هو النهى عن بيع الجنين في بطن أمه، فلا يجوز بيع ما لم يخلق، ولا بيع ما لا تقع عليه العين، ولا يحيط به العلم. هذا قول أحمد وإسحاق وأبي عبيد.

قال ابن المنذر: فأي ذلك كان فالبيع فيه باطل من وجوه، وكذلك يبطل كل ما كان في معناه مما يحتمل أن يكون موجودًا أو غير موجود، وهذا كله من أكل المال بالباطل، وقد نهى الله عن ذلك» اهـ.

وقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (١٣/ ٣١٤): «وقال آخرون في تأويل هذا الحديث معناه بيع ولد الجنين الذي في بطن الناقة هذا قول أبي عبيد قال أبو عبيد عن ابن علية هو نتاج النتاج وبهذا التأويل قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وقد فسر بعض أصحاب مالك هذا الحديث بمثل ذلك أيضاً وهو بيع أيضاً مجتمع على أنَّه لا يجوز ولا يحل لأنَّه بيع غرر ومجهول وبيع ما لم يخلق وقد أجمع العلماء على أنَّ ذلك لا يجوز في بيوع المسلمين» اهـ.

٦ - وفيه رد على من حمل الحديث على أنَّ المراد بالحبلة الكرمة وأنَّ النَّهى عن بيع حبلها أي حملها قبل صلاحها كما نهى عن بيع ثمر النخلة قبل أن تزهي. وهو قول المُبَرِّد أَبي العَبَّاسِ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الأَكْبَرِ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٤/ ١٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>