وقد اختلف العلماء في معنى بيع الحصاة على أقول ذكرها الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٨١٧ - ٨١٨) فقال: «أمَّا بيع الحصاة، فهو من باب إضافة المصدر إلى نوعه، كبيع الخيار، وبيع النسيئة ونحوهما، وليس من باب إضافة المصدر إلى مفعوله، كبيع الميتة والدم.
والبيوع المنهي عنها ترجع إلى هذين القسمين، ولهذا فسر بيع الحصاة بأن يقول: ارم هذه الحصاة، فعلى أي ثوب وقعت، فهو لك بدرهم، وفسر بأن بيعه من أرضه قدر ما انتهت إليه رمية الحصاة، وفسر بأن يقبض على كف من حصا، ويقول: لي بعدد ما خرج في القبضة من الشيء المبيع، أو يبيعه سلعة، ويقبض على كف من الحصا، ويقول: لي بكل حصاة درهم، وفسر بأن يمسك أحدهما حصاة في يده، ويقول: أي وقت سقطت الحصاة، وجب البيع، وفسر بأن يتبايعا، ويقول أحدهما: إذا نبذت إليك الحصاة، فقد وجب البيع، وفسر بأن يعترض القطيع من الغنم، فيأخذ حصاة، ويقول: أي شاة أصبتها، فهي لك بكذا، وهذه الصور كلها فاسدة لما تتضمنه من أكل المال بالباطل، ومن الغرر والخطر الذي هو شبيه بالقمار» اهـ.