«والغرر: هو المجهول العاقبة. فإنَّ بيعه من الميسر الذي هو القمار. وذلك: أنَّ العبد إذا أبق أو الفرس أو البعير إذا شرد؛ فإنَّ صاحبه إذا باعه فإنَّما يبيعه مخاطرة فيشتريه المشتري بدون ثمنه بكثير. فإن حصل له قال البائع: قمرتني وأخذت مالي بثمن قليل وإن لم يحصل قال المشتري: قمرتني وأخذت الثمن مني بلا عوض فيفضي إلى مفسدة الميسر: التي هي إيقاع العداوة والبغضاء مع ما فيه من أكل المال بالباطل الذي هو نوع من الظلم. ففي بيع الغرر ظلم وعداوة وبغضاء. ومن نوع الغرر ما نهى عنه النبي ﷺ من بيع حبل الحبلة والملاقيح والمضامين ومن بيع السنين وبيع الثمر قبل بدو صلاحه وبيع الملامسة والمنابذة ونحو ذلك: كله من نوع الغرر» اهـ.
«وأمَّا بيع الغرر، فمن إضافة المصدر إلى مفعوله كبيع الملاقيح والمضامين والغرر: هو المبيع نفسه، وهو فعل بمعنى مفعول، أي: مغرور به كالقبض والسلب بمعنى المقبوض والمسلوب، وهذا كبيع العبد الآبق الذي لا يقدر على تسليمه، والفرس