للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«والغرر: هو المجهول العاقبة. فإنَّ بيعه من الميسر الذي هو القمار. وذلك: أنَّ العبد إذا أبق أو الفرس أو البعير إذا شرد؛ فإنَّ صاحبه إذا باعه فإنَّما يبيعه مخاطرة فيشتريه المشتري بدون ثمنه بكثير. فإن حصل له قال البائع: قمرتني وأخذت مالي بثمن قليل وإن لم يحصل قال المشتري: قمرتني وأخذت الثمن مني بلا عوض فيفضي إلى مفسدة الميسر: التي هي إيقاع العداوة والبغضاء مع ما فيه من أكل المال بالباطل الذي هو نوع من الظلم. ففي بيع الغرر ظلم وعداوة وبغضاء. ومن نوع الغرر ما نهى عنه النبي من بيع حبل الحبلة والملاقيح والمضامين ومن بيع السنين وبيع الثمر قبل بدو صلاحه وبيع الملامسة والمنابذة ونحو ذلك: كله من نوع الغرر» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٩/ ٢٥):

«وأمَّا الغرر: فإنَّه ثلاثة أنواع. إمَّا المعدوم كحبل الحبلة وبيع السنين. وإمَّا المعجوز عن تسليمه كالعبد الآبق.

وإمَّا المجهول المطلق أو المعين المجهول جنسه أو قدره، كقوله: بعتك عبداً أو بعتك ما في بيتي أو بعتك عبيدي» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٨١٨):

«وأمَّا بيع الغرر، فمن إضافة المصدر إلى مفعوله كبيع الملاقيح والمضامين والغرر: هو المبيع نفسه، وهو فعل بمعنى مفعول، أي: مغرور به كالقبض والسلب بمعنى المقبوض والمسلوب، وهذا كبيع العبد الآبق الذي لا يقدر على تسليمه، والفرس

<<  <  ج: ص:  >  >>