والأشهر في المذهب أنَّه يرده، فعلى هذا يلزمه رد مثل اللبن؛ لأنَّه من ذوات الأمثال.
والأصل ضمان ما كان من المثليات بمثله، إلَّا أنَّه خولف في لبن التصرية بالنص، ففيما عداه يبقى على الأصل، ولأصحاب الشافعي، في هذا الفصل، نحو مما ذكرنا» اهـ.
قُلْتُ: معرفة المثل في ذكر متعذر، وذلك أنَّه لا يمكن أن يتميز ما كان من اللبن في ضرع الشاة قبل بيعها، وما حدث فيها بعد بيعها، فإنَّ ذلك يختلط بعضه مع بعض اختلاطاً يتعذر التمييز فيه.
فلا يمكن حينئذ أن نحكم بالمثل، ولا القيمة، ولا نستطيع أن نعطي هذه حكم المصرَّاة لأنَّ اللبن الذي فيها لم يبلغ مبلغ لبن المصرَّاة، فيعفى عن ذلك إلَّا ما كان كثيراً شبيهاً بلبن المصرَّاة فله حكمها. والله أعلم.