للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لكن إذا ردها لعيب غير التصرية وكانت عند بيعها ذات لبن غير مصرَّاة فلا يظهر لي لزوم الصاع لقلة ذلك وعدم مشابهتها للمصرَّاة. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٢٤٩):

«فصل: وإذا رضي بالتصرية فأمسكها، ثم وجد بها عيباً آخر، ردها به؛ لأنَّ رضاه بعيب لا يمنع الرد بعيب آخر، كما لو اشترى أعرج، فرضي بعيبه، ثم أصاب به برصاً.

وإذا رد لزمه صاع من تمر عوض اللبن؛ لأنَّه قد جعل عوضاً له فيما إذا ردها بالتصرية، فيكون عوضاً له مطلقاً.

فصل: ولو اشترى شاة غير مصراة فاحتلبها، ثم وجد بها عيباً، فله الرد، ثم إن لم يكن في ضرعها لبن حال العقد، فلا شيء عليه؛ لأنَّ ما حدث من اللبن بعد العقد يحدث على ملك المشتري، وإن كان فيه لبن حال العقد، إلا أنَّه شيء لا يخلو الضرع من مثله في العادة، فلا شيء فيه؛ لأنَّ مثل هذا لا عبرة به، ولا قيمة له في العادة، فهو تابع لما حدث، وإن كان كثيراً، وكان قائماً بحاله، فهل له رده؟ يبنى على رد لبن التصرية، وقد سبق.

فإن قلنا: ليس له رده، كان بقاؤه كتلفه.

وهل له أن يرد المبيع؟ يخرج على الروايتين فيما إذا اشترى شيئاً فتلف منه جزء أو تعيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>