للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ». فبيَّن النَّبي في هذه الرواية أنَّ الصاع من التمر يكون في الشاة الواحدة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٢٥٣):

«فصل: إذا اشترى مصرَّاتين أو أكثر في عقد واحد، فردهن، رد مع كل مصراة صاعاً.

وبهذا قال الشافعي، وبعض أصحاب مالك.

وقال بعضهم: في الجميع صاع واحد؛ لأَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: "من اشترى غنماً مصرَّاة فاحتلبها فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر".

ولنا، عموم قوله: "من اشترى مصراة ومن اشترى محفلة". وهذا يتناول الواحدة.

ولأنَّ ما جعل عوضاً عن الشيء في صفقتين، وجب إذا كان في صفقة واحدة، كأرش العيب، وأمَّا الحديث فإنَّ الضمير يعود إلى الواحدة» اهـ.

٣٥ - وظاهره اختصاص الصاع من التمر فيما إذا رد البهيمة بعلة التصرية، لكن إن رضيها، ثم ظهر له عيب في البهيمة غير التصرية فأراد ردها بذلك العيب، فهل يردها مع صاع من تمر أو لا.

قُلْتُ: في ذلك نزاع والقياس يقتضي ردها مع صاعٍ من التمر، لأنَّ الشارع جعل الصاع بدلاً من اللبن في التصرية فكذلك هاهنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>