للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٩ - وظاهر الحديث أنَّ الخيار مختص بتصرية الغنم دون غيرها، لكن جاء في رواية للبخاري (٢١٤٨)، ومسلم (١٥١٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: «لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا: إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ».

قُلْتُ: واحتج بذلك داود الظاهري على اختصاص ذلك بالإبل، والغنم.

قُلْتُ: ذهب جمهور العلماء إلى تعدي ذلك إلى البقر أيضاً. وهو الصحيح لعموم قول النبي : «مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالخِيَارِ إِذَا حَلَبَهَا، إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ».

رواه أحمد (١٠٢٧١، ١٠٥٩٤)، والترمذي (١٢٥١)، والنسائي (٤٤٨٨)، وابن ماجة (٢٢٣٩) من طرق عن أبي هريرة، وهو حديث صحيح. كما مرَّ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٢٥٢):

«ولأنَّه تصرية بلبن من بهيمة الأنعام، أشبه الإبل والغنم، والخبر فيه تنبيه على تصرية البقر؛ لأنَّ لبنها أغزر وأكثر نفعاً» اهـ.

قُلْتُ: وتنازع العلماء في إثبات حكم التصرية في غير بهيمة الأنعام، والذي يظهر لي عدم ثبوت ذلك.

وقد أثبته الإمام الشافعي .

<<  <  ج: ص:  >  >>