وجوابه: أنَّه يقتضي إثبات الخيار في هذين الأمرين أعني الإمساك والرد مع الصاع وهذا إنَّما يكون بعد الحلب لتوقف هذين المعنيين على الحب لأنَّ الصاع عوض عن اللبن ومن ضرورة ذلك: الحلب» اهـ.
٢٨ - وفيه رد على من ذهب إلى أنَّ ابتداء الخيار يكون من وقت العقد، أو التفرق كما هو مذهب الشافعية.
قُلْتُ: والذي يظهر لي أنَّ الخيار يبدأ من وقت العلم بالتصرية.
«القائلون بامتداد الخيار ثلاثة أيام اختلفوا في ابتدائها وللشافعية في ذلك وجهان: أحدهما: أنَّ ابتداءها من العقد.
والثاني: أنَّه من التفرق وشبهوا الوجهين بالوجهين في خيار الشرط، ومقتضى ذلك أنَّ الراجح أن ابتداءها من العقد وقال الحنابلة: إن ابتداءها من حين تبينت التصرية» اهـ.
وقال ﵀(٦/ ٢٧١): «والظاهر أنَّ الشارع إنَّما اعتبر المدة من حين معرفة سبب الخيار».
إلى أن قال ﵀(٦/ ٢٧١): «وهذا مما يقوي مذهب الحنابلة في ذلك وهو عندي أظهر، وأوفق للحديث وللمعنى والله أعلم» اهـ.