للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجوابه: أنَّه يقتضي إثبات الخيار في هذين الأمرين أعني الإمساك والرد مع الصاع وهذا إنَّما يكون بعد الحلب لتوقف هذين المعنيين على الحب لأنَّ الصاع عوض عن اللبن ومن ضرورة ذلك: الحلب» اهـ.

٢٨ - وفيه رد على من ذهب إلى أنَّ ابتداء الخيار يكون من وقت العقد، أو التفرق كما هو مذهب الشافعية.

قُلْتُ: والذي يظهر لي أنَّ الخيار يبدأ من وقت العلم بالتصرية.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٦/ ٢٧٠):

«القائلون بامتداد الخيار ثلاثة أيام اختلفوا في ابتدائها وللشافعية في ذلك وجهان: أحدهما: أنَّ ابتداءها من العقد.

والثاني: أنَّه من التفرق وشبهوا الوجهين بالوجهين في خيار الشرط، ومقتضى ذلك أنَّ الراجح أن ابتداءها من العقد وقال الحنابلة: إن ابتداءها من حين تبينت التصرية» اهـ.

وقال (٦/ ٢٧١): «والظاهر أنَّ الشارع إنَّما اعتبر المدة من حين معرفة سبب الخيار».

إلى أن قال (٦/ ٢٧١): «وهذا مما يقوي مذهب الحنابلة في ذلك وهو عندي أظهر، وأوفق للحديث وللمعنى والله أعلم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>