٢٤ - وفيه ما يدل على إثبات الصاع من التمر فيما إذا احتلبها، وأمَّا إذا علم بالتصرية قبل حلبها فلم يحتلبها، بل ردها بما فيها من اللبن فليس عليه أن يدفع صاعاً من تمر.
«فصل: وإن علم بالتصرية قبل حلبها، مثل أن أقر به البائع، أو شهد به من تقبل شهادته، فله ردها، ولا شيء معها؛ لأنَّ التمر إنَّما وجب بدلاً للبن المحتلب، ولذلك قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"من اشترى غنماً مصراة فاحتلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها، ففي حلبتها صاع من تمر".
ولم يأخذ لها لبنا هاهنا، فلم يلزمه رد شيء معها.
وهذا قول مالك.
قال ابن عبد البر: هذا ما لا خلاف فيه» اهـ.
٢٥ - وظاهر الحديث أنَّه إذا احتلبها وجب عليه الصاع من التمر حتى ولو بقي بعد حلبه على حاله، فلا يجزئه رده.
قُلْتُ: وفي ذلك نزاع بين أهل العلم، والذي يظهر لي أنَّه إذا بقي على حاله ولم يتغير فيجزئه رده ولا يلزمه الصاع من التمر. والله أعلم.