للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يقطع بها نزاع الناس فإنَّه إذا أمكن العلم بمقدار الحق: كان هو الواجب. وإذا تعذر ذلك شرع الشارع ما هو أمثل الطرق وأقربها إلى الحق. فتارة يأمر بالخرص إذا تعذر الكيل أو الوزن؛ إقامة للظن مقام العلم عند تعذر العلم ويأمر بالاستهام لتعيين المستحق عند كمال الإبهام. وتارة يقدر بدل الاستحقاق إذا لم يكن طريق آخر لقطع الشقاق؛ ورد المشتري للصاع بدل ما أخذ من اللبن من هذا الباب» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٠/ ٥٥٦ - ٥٥٨):

«فقال قائلون: هذا يخالف قياس الأصول من وجوه:

منها: أنَّه رد المبيع بلا عيب ولا خلف في صفة. ومنها: أنَّ الخراج بالضمان فاللبن الذي يحدث عند المشتري غير مضمون عليه وهنا قد ضمنه.

ومنها: أنَّ اللبن من ذوات الأمثال فهو مضمون بمثله.

ومنها: أنَّ ما لا مثل له يضمن بالقيمة من النقد وهنا ضمنه بالتمر.

ومنها: أنَّ المال المضمون يضمن بقدره لا بقدر بدله بالشرع وهنا قدر بالشرع.

فقال المتبعون للحديث: بل ما ذكرتموه خطأ والحديث موافق للأصول ولو خالفها لكان هو أصلاً كما أنَّ غيره أصل فلا تضرب الأصول بعضها ببعض بل يجب إتباعها كلها فإنَّها كلها من عند الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>