وأضاف بعض الحنابلة شرطاً خامساً وهو: أن يكون بالناس حاجة إلى متاعه، وضيق في تأخير بيعه.
قُلْتُ: وقد أشار إلى هذا الشرط شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٨/ ٧٥): «وهذا نهي عنه لما فيه من ضرر المشترين فإن المقيم إذا توكل للقادم في بيع سلعة يحتاج الناس إليها والقادم لا يعرف السعر ضر ذلك المشتري» اهـ.
«والبيع والشراء في الأصل جائزان غير واجبين؛ لكن لحاجة الناس يجب البيع تارة ويحرم الشراء أخرى. هذا في نفس العقد. وأمَّا في مقدار الثمن فنهيه ﷺ عن أن يبيع حاضر لباد لما فيه من إضرار المشتري إذا توكل الحاضر للقادم بسلعته في البيع مع حاجة الناس إليها» اهـ.
«وهذا النهي لما فيه من ضرر المشتري فإنَّ المقيم إذا وكله القادم في بيع سلعة يحتاج الناس إليها والقادم لا يعرف السعر أضر ذلك بالمشتري كما أنَّ النهي عن تلقي الجلب لما فيه من الإضرار بالبائعين» اهـ.