للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

زيادة في الثمن، لكن إن كان في البيع غبن لم تجر العادة بمثله فللمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء، كما في تلقي الركبان، وإن كان يتغابن بمثله، فلا خيار له.

وسواء كان النجش بمواطأة من البائع، أو لم يكن» اهـ.

قُلْتُ: وما نقله عن مالك خلاف ما نقله الحافظ ابن عبد البر عنه، والأظهر صحة ما نقله ابن عبد البر.

وقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٩/ ٢٨٥):

«فالمشتري مع النجش إن شاء رد المبيع فحصل بهذا مقصوده. وإن شاء رضي به إذا علم بالنجش. فأمَّا كونه فاسداً مردوداً وإن رضي به: فهذا لا وجه له» اهـ.

قُلْتُ: وإذا بلغ الناجش بالسلعة إلى قيمتها فالأظهر أنَّه لا يحرم عليه ذلك لأنَّه لم يغبن المشتري بفعله.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَرَشِيُّ الْمَالِكِي فِي [شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيْلٍ] (٥/ ٨٢):

«وَلِابْنِ الْعَرَبِيِّ الَّذِي عِنْدِي، إنْ بَلَّغَهَا بِهِ النَّاجِشُ قِيمَتَهَا وَرَفَعَ الْغَبْنَ عَنْ صَاحِبِهَا فَهُوَ مَأْجُورٌ وَلَا خِيَارَ لِمُبْتَاعِهَا» اهـ.

١٦ - وفيه النهي أن يبيع حاضر لباد.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٣٩٨):

«والبادي هاهنا، من يدخل البلدة من غير أهلها، سواء كان بدوياً، أو من قرية، أو بلدة أخرى» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>