للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: فيه أبو بكر الحنفي قال البخاري: لا يصح حديثه، وقال ابن القطان الفاسي: عدالته لم تثبت، فحاله مجهولة.

١٤ - وفيه النهي عن التناجش، والتناجش أصله في اللغة الاستثارة والاستخراج، وسمي الصائد ناجشاً لأنَّه يستثير الصيد، وقيل: أصل النجش المدح والإطراء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٤/ ١٩):

«وقوله: "ولا تناجشوا"؛ أصل النجش: الاستثارة والاستخراج. ومنه سُمي الصَّائد: ناجشًا لاستخراجه الصيد من مكانه. والمرادُ به في الحديث: النهي عن أن يزيد في ثمن السلعة ليغرَّ غيره، وكأنَّه استخرج منه في ثمن السلعة ما لا يريد أن يخرجه. فإذا وقع؛ فمن رآه لحق الله تعالى فسخ. ومن رآه لحق المشتري خيره، فإمَّا رضي، وإمَّا فسخ.

قال أبو عبيد الهروي: قال أبو بكر: أصل النَّجش: مدح الشيء وإطراؤه. فالنَّاجش يغرُّ المشتري بمدحه ليزيد في الثمن.

والمراد به شرعاً أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها، وفيه مناسبة مع المعنى اللغوي، وذلك أنَّه يثير الغير في السلعة عند رفعه لثمنها» اهـ.

فائدة/ قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٣٥٣):

«وقوله هنا: "ولا تناجشوا". ذكره بصيغة التفاعل لأنَّ التاجر إذا فعل لصاحبه ذلك كان بصدد أن يفعل له مثله» اهـ.

١٥ - واستدل به على فساد البيع الذي يحصل فيه النجش.

<<  <  ج: ص:  >  >>