«وقوله:"ولا تناجشوا"؛ أصل النجش: الاستثارة والاستخراج. ومنه سُمي الصَّائد: ناجشًا لاستخراجه الصيد من مكانه. والمرادُ به في الحديث: النهي عن أن يزيد في ثمن السلعة ليغرَّ غيره، وكأنَّه استخرج منه في ثمن السلعة ما لا يريد أن يخرجه. فإذا وقع؛ فمن رآه لحق الله تعالى فسخ. ومن رآه لحق المشتري خيره، فإمَّا رضي، وإمَّا فسخ.
قال أبو عبيد الهروي: قال أبو بكر: أصل النَّجش: مدح الشيء وإطراؤه. فالنَّاجش يغرُّ المشتري بمدحه ليزيد في الثمن.
والمراد به شرعاً أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها، وفيه مناسبة مع المعنى اللغوي، وذلك أنَّه يثير الغير في السلعة عند رفعه لثمنها» اهـ.