«وقال سائر العلماء لا يجوز ذلك والحجة لهم أنَّه كما دخل الذمي في النهي عن النجش وفي ربح ما لم يضمن ونحوه كذلك يدخل في هذا، وقد يقال هذا طريق المسلمين ولا يمنع ذلك أن يدخل فيه ويسلكه أهل الذمة. وقد أجمعوا على كراهية سوم الذمي على الذمي فدل على أنَّهم مرادون والله أعلم» اهـ.
«وهذا يدل على أنَّ هذا حق للمسلم على المسلم، فلا يساويه الكافر في ذلك، بل يجوز للمسلم أن يبتاع على بيع الكافر، ويخطب على خطبته، وهو قول الأوزاعي وأحمد، كما لا يثبت للكافر على المسلم حق الشفعة عنده، وكثير من الفقهاء ذهبوا إلى أنَّ النهي عام في حق المسلم والكافر» اهـ.
قُلْتُ: ويقوى المنع في حق الذمي والمعاهد ما في ذلك من الأذية والظلم وذلك مما لا يجوز فعله في حق الذمي والمعاهد. والله أعلم.
«والقول الثاني في المسألة: أنَّه يحرم البيع على بيع المعصوم، سواء كان مسلماً أو كافراً أو ذميّاً؛ لأنَّ العدوان على الكافر الذمي حرام لا يحل؛ إذ أنَّه معصوم الدم والعِرض والمال، وتقييد النبي ﷺ ذلك بالأخ بناءً على الأغلب، أو من أجل العطف على أخيك، وعدم التعرض له، وهذا القول أقرب للعدل» اهـ.
١٠ - وظاهر النهي تحريم بيع المسلم على بيع أخيه، وهو الصحيح.