«أمَّا البيع على بيع أخيه فمثاله أن يقول لمن اشترى شيئاً في مدة الخيار: افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه أو أجود منه بثمنه. ونحو ذلك، وهذا حرام.
يحرم أيضاً الشراء على شراء أخيه وهو أن يقول للبائع في مدة الخيار: افسخ هذا البيع وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن ونحو هذا» اهـ.
قُلْتُ: وتدخل أيضاً الإجارة في ذلك لأنَّها من جملة البيع فهي بيع للمنافع.
٩ - وظاهر النهي اختصاصه بالمسلم دون الكافر. وأصرح منها ما رواه مسلم (١٤١٣، ١٥١٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ، قَالَ:«لَا يَسُمِ الْمُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَتِهِ».
وبه قال الأوزاعي ورواية عن أحمد، وذهب الجمهور إلى تحريم ذلك مطلقاً، وقالوا ذكر الأخ ونظيره المسلم خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له.