قُلْتُ: وإنَّما ينهى عنه في السوم إذا حصل الرضا من جهة البائع تصريحاً أو تلميحاً، وأمَّا إذا لم يحصل الرضا فلا محذور في ذلك.
وإذا لم يعلم الرضا ولا عدمه فَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٨/ ٣٩٥): «الثالث، أن لا يوجد منه ما يدل على الرضا ولا على عدمه، فلا يجوز له السوم أيضاً، ولا الزيادة؛ استدلالاً بحديث فاطمة بنت قيس، حين ذكرت للنَّبي ﷺ أنَّ معاوية وأبا جهم خطباها، فأمرها أن تنكح أسامة وقد نهى عن الخطبة على خطبة أخيه، كما نهى عن السوم على سوم أخيه، فما أبيح في أحدهما أبيح في الآخر» اهـ.