للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي [جَامِعِ الْعُلُوْمِ] (١/ ٣٣١):

«واختلفوا: هل النهي للتحريم، أو للتنزيه، فمن أصحابنا من قال: هو للتنزيه دون التحريم، والصحيح الذي عليه جمهور العلماء: أنَّه للتحريم» اهـ.

١١ - وظاهر النهي عن البيع والشراء على بيع أخيه وشراه أنَّه غير مختص بزمن الخيار.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ دَقِيْقِ الْعِيْدِ فِي [إِحْكَامِ الْأَحْكَامِ] (٣٤٨):

«وهاتان الصورتان إنَّما تتصوران فيما إذا كان البيع في حالة الجواز وقبل اللزوم» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي [جَامِعِ الْعُلُوْمِ] (١/ ٣٣٢):

«ومعنى البيع على بيع أخيه: أن يكون قد باع منه شيئاً، فيبذل للمشتري سلعته ليشتريها، ويفسخ بيع الأول. وهل يختص ذلك بما إذا كان البذل في مدة الخيار، بحيث يتمكن المشتري من الفسخ فيه، أم هو عام في مدة الخيار وبعدها؟ فيه اختلاف بين العلماء، قد حكاه الإمام أحمد في رواية حرب، ومال إلى القول بأنَّه عام في الحالين، وهو قول طائفة من أصحابنا. ومنهم من خصه بما إذا كان ذلك في مدة الخيار، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية ابن مشيش، ومنصوص الشافعي، والأول أظهر، لأنَّ المشتري وإن لم يتمكن من الفسخ بنفسه بعد انقضاء مدة الخيار فإنَّه إذا رغب في رد السلعة الأولى على بائعها، فإنَّه يتسبب في ردها عليه

<<  <  ج: ص:  >  >>