للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

السادس: روى أحمد (٦٧٢١)، وأبو داود (٣٤٥٨)، والترمذي (١٢٤٧)، والنسائي (٤٤٨٣) مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

وهذا الحديث صريح على المفارقة بالأبدان، فإنَّ المفارقة بالأقوال لا ينهى عنها.

السابع: حمل الخيار في الفسخ أو الإمضاء على ما كان قبل قبول المشتري مما لا يحتاج إلى التنصيص عليه، فإنَّ كل شخص يعلم أنَّه لا إلزام في البيع قبل انعقاده فأي فائدة في التنصيص على مثل ذلك.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (١٤/ ١٨ - ١٩):

«وأمَّا ما اعتلوا به من أنَّ الافتراق قد يكون بالكلام وأنَّه جائز أن يكون أريد بذكر الافتراق في هذا الحديث الافتراق بالكلام، فيقال لهم خبرونا عن الكلام الذي وقع به الاجتماع وتم به البيع أهو الكلام الذي أريد به الافتراق أم غيره، فإن قالوا هو غيره فقد أحالوا وجاءوا بما لا يعقل لأنَّه ليس ثم كلام غير ذلك، وإن قالوا هو ذلك الكلام بعينه قيل لهم: كيف يجوز أن يكون الكلام الذي به اجتمعا وتم بيعهما به افترقا وبه انفسخ بيعهما هذا ما لا يفهم ولا يعقل والاجتماع ضد

<<  <  ج: ص:  >  >>