للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بَرْزَةَ صَاحِبُ النَّبِيِّ فَأَتَيَا أَبَا بَرْزَةَ فِي نَاحِيَةِ الْعَسْكَرِ فَقَالَا لَهُ: هَذِهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَتَرْضَيَانِ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا».

قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: حَدَّثَ جَمِيلٌ أَنَّهُ، قَالَ: مَا أَرَاكُمَا افْتَرَقْتُمَا.

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

الثاني: قوله في الحديث: «وَكَانَا جَمِيعًا». ظاهر في حمل التفرق على التفرق في الأبدان.

الثالث: جاء الحديث في البخاري (٢١١٢)، ومسلم (١٥٣١) عن ابن عمر، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أنَّه قال: « … وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ يَتَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا البَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ». وهو ظاهر في التفرق بالأبدان، وذلك أنَّ التفرق بعد التبايع هو التفرق بالأبدان، والتفرق بالأقوال هو حقيقة التبايع المتقدم.

الرابع: أنَّ حمل المتبايعين على المتساومين حمل للكلام على غير ظاهره، وهذا مما لا يقبل من غير دليل يدل عليه.

الخامس: أنَّ حمل التفرق على التفرق بالإيجاب من جهة البائع، والقبول من جهة المشتري غير مستقيم؛ فإنَّ حقيقة ذلك التوافق لا الافتراق.

<<  <  ج: ص:  >  >>