قال الحافظ البيهقي ﵀ في [معرفة السنن والآثار](١/ ٣٤٨):
«وهذا هو المعقول من الأمر الأول، وإن لم يأت به خبر».
قلت: والذي يظهر لي في هذا الحديث هو الانقطاع، لتصريح أبي إسحاق نفسه بعدم سماعه من علقمة.
قال العلامة ابن الملقن ﵀ في [البدر المنير](٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤):
«سكت عنها الدارقطني والبيهقي في هذا الباب، وهي منقطعة فيما بين أبي إسحاق وعلقمة؛ فإنَّه لم يسمع منه شيئاً بإقراره على نفسه بذلك. قال ابن أبي حاتم في "مراسيله": قال أبي وأبو زرعة: لم يسمع من علقمة شيئاً.
قال: وثنا أبي، نا محمد بن بشار، نا أمية بن خالد، نا شعبة: قال رجل لأبي إسحاق الهمذاني: شعبة يقول: إنك لم تسمع من علقمة قال: صدق.
وقال البيهقي في باب الدية أخماس: أبو إسحاق عن علقمة منقطع؛ لأنَّه رآه ولم يسمع منه.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي: لم يسمع أبو إسحاق من علقمة شيئاً.
قلت: لكن قال الكرابيسي في كتاب "المدلسين": أبو إسحاق يقول في هذا الحديث: حدثني علقمة عن عبد الله. فهذا تصريح بسماع أبي إسحاق من علقمة، وعلى تقدير تسليم عدم السماع فلا حجة للخصم في الرواية الأولى؛ إذ يجوز أن يكون أحد الحجرين له أحرف؛ فاستوفى بها العدد، يدل على ذلك حديث سلمان الثاني في النهي عن الاكتفاء بدون ثلاثة أحجار، وقد ذكر ذلك الإمام الخطابي ﵀» اهـ.