«أمَّا المعتمر فلا يجب عليه طواف الوداع، لكن يسن له أن يطوفه عند سفره؛ لعدم الدليل على الوجوب، ولأنَّه ﷺ لم يطف للوداع عند خروجه من مكة بعد عمرة القضاء فيما علمنا من سنته في ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب رئيس اللجنة … الرئيس
عبد الله بن قعود … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز» اهـ.
«حديث الحارث بن عبد الله بن أوس عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال:"من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت" ضعيف.
خرجه الإمام أحمد والترمذي بإسناد ضعيف؛ لأنَّ في إسناده عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف، كما في التقريب، وقال العلامة المباركفوري في تحفة الأحوذي ج ٢ ص ١١٨ ما نصه: وليست هذه الزيادة بمحفوظة يعني قوله: "أو أعتمر" وهو كما قال، وإنَّما المحفوظ قوله ﷺ للحجاج:"لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت". وكانوا يتفرقون في كل وجه، خرجه مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس ﵄ وأخرجه الشيخان عنه بلفظ: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلَّا أنَّه خفف عن المرأة