للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وهذا سياق حسن. ومعنى واضح، تلخيصه: أنَّ الرجل كان يعرف: أنَّ المحرم بالحج يجتنب المخيط، والطيب. وظن أنَّ حكم المحرم بالعمرة ليس كذلك، فلبس، وتطيب، ثم أحرم وهو كذلك، ثم وقع في نفسه من ذلك شيء، فسأل النبي عن ذلك؛ فقال له: "ما كنت صانعًا في حجك فاصنعه في عمرتك"؛ يعني: من اجتناب ما كنت تَجْتَنِبُه فيه. وهذا معنى واضح، ومساق حسن للحديث، فَلْيُغْتَبَطْ به» اهـ.

وأمَّا حديث: «الْعُمْرَةُ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ». فرواه الدارقطني (٢٧٢٣)، والحاكم (١٤٤٧)، والبيهقي في الْكُبْرَى] (٧٠٤٧)، وابن حبان (٦٥٥٩) مِنْ طَرِيْقِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، نا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِيهِ: «وَأَنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ وَلَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ». فلا يثبت منه الشطر الأول.

قال الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي في [تَنْقِيْحِ الْتَحْقِيْقِ] (٣/ ٤٢٩):

«قد قال غير واحد من الأئمة أنَّ سليمان راوي هذا الحديث إنَّما هو سليمان بن أرقم، وهو متروك الحديث» اهـ.

قُلْتُ: وذهب اللجنة الدائمة إلى عدم وجوب طواف الوداع للمعتمر، فقد جاء في [فَتَاوَى الْلَّجْنَةِ الْدَّائِمَةِ] (١١/ ٣٣٦ - ٣٣٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>