للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الإفاضة فلا بد لها أن تنتظر حتى تطهر، وتطوف، وتحبس عليها الكرى والرفقة: فلما رويناه مِنْ طَرِيْقِ مسلم قال: نا سعيد بن منصور، نا سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاووس، عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله : "لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت"» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ فِي [الشَّرْحُ الْمُمْتِعِ] (٧/ ٣٩٨ - ٤٠٠):

«والراجح عندي أنَّه واجب على المعتمر أن يطوف للوداع كما هو واجب على الحاج لما يلي:

أولاً: عموم قوله : "لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت".

فإن قال قائل: هذا القول قاله النبي في حجة الوداع في الحج ولم يقله في العمرة؟

قلنا: نعم نسلم ذلك، ولكن لأنَّه لم يوجبه الله إلَّا في ذلك الوقت وما قبل ذلك لم يجب أصلاً، والشرع كما نعلم يتجدد، فقد يجب في هذا الوقت ما لم يكن واجباً من قبل.

ثانياً: قوله ليعلى بن أمية : "اصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك".

<<  <  ج: ص:  >  >>