«وهذا الطواف يؤخره الصادر من مكة حتى يكون بعد جميع أموره فلا يشتغل بعده بتجارة ونحوها، لكن إن قضى حاجته أو اشترى شيئاً في طريقه بعد الوداع، أو دخل إلى المنزل الذي هو فيه ليحمل المتاع على دابته ونحو ذلك مما هو من أسباب الرحيل فلا إعادة عليه، وإن أقام بعد الوداع أعاده وهذا الطواف واجب عند الجمهور لكن يسقط عن الحائض» اهـ.
«أمَّا إن قضى حاجة في طريقه، أو اشترى زاداً أو شيئاً لنفسه في طريقه، لم يعده؛ لأنَّ ذلك ليس بإقامة تخرج طوافه عن أن يكون آخر عهده بالبيت، وبهذا قال مالك، والشافعي، ولا نعلم مخالفاً لهما» اهـ.
٥ - واحتج به من أوجب طواف الوداع للمعتمر.
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ ﵀ فِي [الْمُحَلَى](٧/ ١٧١):
«وأمَّا قولنا: من أراد أن يخرج من مكة من معتمر أو قارن أو متمتع بالعمرة إلى الحج ففرض عليه أن يجعل آخر عمله الطواف بالبيت، فإن تردد بمكة بعد ذلك أعاد الطواف، ولا بد، فإن خرج ولم يطف بالبيت ففرض عليه الرجوع، ولو كان بلده بأقصى الدنيا حتى يطوف بالبيت، فإن خرج، عن منازل مكة فتردد خارجاً ماشياً، فليس عليه أن يعيد الطواف إلَّا التي تحيض بعد أن تطوف طواف الإفاضة فليس عليها أن تنتظر طهرها لتطوف لكن تخرج كما هي، فإن حاضت قبل طواف