للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إلاَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - وجوب طواف الوداع على غير الحائض. وذهب إلى وجوبه جمهور العلماء، وخالف في ذلك الإمام مالك فذهب إلى عدم وجوبه وهو أحد القولين للشافعي.

٢ - سقوط طواف الوداع عن الحائض، ومثلها النفساء.

٣ - أنَّ طواف الوداع لا يجب على المكي. لأنَّه باقٍ عند البيت.

وأصرح من ذلك رواية مسلم (١٣٢٧) لهذا الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ».

٤ - وفيه حجة لمن قال: إنَّ من ودع ثم أقام، لزمه إعادة الوداع، وهو مذهب الجمهور خلافاً لأبي حنيفة فإنَّه قال: لو ودع بعد حل النفر وأقام شهرًا أو أكثر أجزأه، ولم يكن عليه إعادته.

قُلْتُ: أمَّا إن انشغل ببعض أمور الخروج فلا يلزمه أن يعيد الوداع.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٦/ ١٤٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>