«الحلق هو استئصال الشعر بالموسَى وفاعله في الحج والعمرة مثاب ومحمود، أمَّا التقصير فهو أن يبقى شيئاً من أصول الشعر فالحلق بالمكينة يعد تقصيراً ولو كان على الصفر» اهـ.
٢ - مشروعية التحلل بالتقصير. وهذا الذي عليه عامة العلماء إلَّا ما نقل عن الحسن البصري من وجوب الحلق في أول حجة يحجها ثم يستحب له بعد ذلك الحلق ولا يجب.
٣ - أنَّ الحلق أو التقصير نسك من مناسك الحج والعمرة وليس مجرد إطلاق من محظور، ودلالة الحديث على ذلك من وجهين:
الأول: الدعاء للمحلقين والمقصرين، وهذا يدل على استحباب هذا الفعل؛ وذلك إنَّ الدعاء يشعر بالثواب والثواب لا يكون إلَّا على العبادة لا على المباحات.
والآخر: التفضيل بينه وبين التقصير يدل على ذلك أيضاً؛ فإنَّ المباح لا تفضيل لبعضه على بعض.