للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: القول بأنَّ الحق والتقصير من مناسك الحج والعمرة هو الأصح من قولي الشافعي وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والجمهور وللشافعي قول آخر أنَّه استباحة محظور وليس بنسك، وهي رواية عن أحمد. وقد مضت هذه المسألة.

واختلف العلماء في الحلق والتقصير، فذهب الجمهور أنَّه واجب من الواجبات، وذهب أكثر الشافعية إلى أنَّه ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلَّا بفعله، والصحيح مذهب الجمهور لعدم ما يدل على الركنية. وأمَّا الأمر به فجاء في أحاديث سبق بعضها.

٤ - وفيه الدعاء لمن فعل خيراً.

٥ - ويستدل من صيغة المبالغة في "المحلقين" على حلق جميع الرأس إذ لا تستقيم المبالغة في الصيغة مع إرادة حلق البعض.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٥٦٤ - ٥٦٥):

«واستدل بقوله المحلقين على مشروعية حلق جميع الرأس لأنَّه الذي تقتضيه الصيغة وقال بوجوب حلق جميعه مالك وأحمد، واستحبه الكوفيون والشافعي. ويجزئ البعض عندهم واختلفوا فيه فعن الحنفية الربع إلَّا أبا يوسف فقال: النصف. وقال الشافعي: أقل ما يجب حلق ثلاث شعرات، وفي وجه لبعض أصحابه شعرة واحدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>