المناسك منبهاً بذلك على أنَّ أفعال الحج توقيفية. وقيل: خص البقرة بذلك لطولها وعظم قدرها وكثرة ما فيها من الأحكام أو أشار بذلك إلى أنَّه يشرع الوقوف عندها بقدر سورة البقرة والله أعلم» اهـ.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - رمي جمرة العقبة في يوم النحر.
٢ - أنَّ الجمرة ترمى بسبع حصيات.
قُلْتُ: ويشترط في رميها التتابع في قول أكثر العلماء فلو رمى السبع مرة واحدة لا يجزئه.
«وإن رمى الحصيات دفعة واحدة، لم يجزه إلَّا عن واحدة. نص عليه أحمد.
وهو قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي.
وقال عطاء: يجزئه، ويكبر لكل حصاة» اهـ.
قُلْتُ: وقد كان النبي ﷺ يكبر مع كل حصاة، كما روى مسلم (١٢١٨) من حديث جابر وفيه: «حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا».
وهذا يدل على أنَّ رميه كان متتابعاً.
ولو أنقص عن السبع واحدة أو اثنتين ففي صحة ذلك نزاع.