للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٤٠ - عنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ: «أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ. فَرَآهُ رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ. ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ».

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٥٨١ - ٥٨٢):

«قوله: "جمرة العقبة" هي الجمرة الكبرى وليست من منى بل هي حد منى من جهة مكة وهي التي بايع النبي الأنصار عندها على الهجرة والجمرة اسم لمجتمع الحصى سميت بذلك لاجتماع الناس بها يقال: تجمر بنو فلان إذا اجتمعوا وقيل إن العرب تسمي الحصى الصغار جماراً فسميت تسمية الشيء بلازمه. وقيل لأنَّ آدم أو إبراهيم لما عرض له إبليس فحصبه جمر بين يديه أي أسرع فسميت بذلك» اهـ.

وَقَالَ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٥٨٢):

«قوله: "مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة" قال ابن المنير: خص عبد الله سورة البقرة بالذكر لأنَّها التي ذكر الله فيها الرمي فأشار إلى أنَّ فعله مبين لمراد كتاب الله تعالى.

قُلْتُ: ولم أعرف موضع ذكر الرمي من سورة البقرة. والظاهر أنَّه أراد أن يقول أنَّ كثيراً من أفعال الحج مذكور فيها فكأنَّه قال: هذا مقام الذي أنزلت عليه أحكام

<<  <  ج: ص:  >  >>