للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ولكن لما قال النبي : "افعل ولا حرج" وهي للمستقبل، ولم يقتصر على قوله: "لا حرج" علم أنَّه لا فرق بين الناسي والجاهل وبين الذاكر والعالم، ولهذا قال النبي لأبي بكرة حين أسرع وركع قبل الصف: "زادك الله حرصاً ولا تعد"، فلو كان الترتيب بين هذه الأنساك واجباً لقال النبي للسائل: لا حرج ولا تعد وهذا الذي قررناه، كما أنَّه ظاهر الأدلة، فهو الموافق لمقاصد الدين الإسلامي في إرادة اليسر على العباد لا سيما في مثل هذه الأزمان؛ لأنَّ ذلك أيسر للناس» اهـ.

ثالثاً: هذه اللفظة وهي قول السائل: «لَمْ أَشْعُرْ» لم ترد في سؤال جميع السائلين، فقد روى البخاري (١٧٣٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، فَيَقُولُ: «لَا حَرَجَ» فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: «اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ» وَقَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ».

ورواه البخاري (١٧٣٤)، ومسلم (١٣٠٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ قِيلَ لَهُ فِي الذَّبْحِ، وَالحَلْقِ، وَالرَّمْيِ، وَالتَّقْدِيمِ، وَالتَّأْخِيرِ فَقَالَ: «لَا حَرَجَ».

وروى الدارمي (١٨٧٩)، وابن حبان (٣٨٧٨) مِنْ طَرِيْقِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَمَى، ثُمَّ قَعَدَ لِلنَّاسِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ». ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا

<<  <  ج: ص:  >  >>