٥ - وفيه جواز القعود على الدواب عند الحاجة بحيث لا يشق عليها، وأمَّا ما رواه أبو داود (٢٥٦٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:«إِيَّاكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ، فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ، وَجَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ».
وإسناده محتمل للتحسين، والنهي عن اتخاذ ظهور الدواب منابر، جاء من مراسيل عطاء بن دينار عند ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](٢٦٤٨٦). وهو محمول على من لم يكن له عذر شرعي مع إمكانه من النزول على الأرض.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي ﵀ فِي [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ](٢/ ٢٥٣): «قُلْتُ قد ثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه خطب على راحلته واقفاً عليها فدل ذلك على أنَّ الوقوف على ظهورها إذا كان لأرب أو بلوغ وطر لا يدرك مع النزول إلى الأرض