الشيء نسكاً: أنَّه مطلوب مثاب عليه ولا يلزم من ذلك أن يكون سبباً للتحلل ونقل عن أحمد: أنَّه إن قدم بعض هذه الأشياء على بعض فلا شيء عليه إن كان جاهلاً وإن كان عالماً: ففي وجوب الدم روايتان» اهـ.
٢ - واحتج به على جواز تقديم السعي على الطواف، ولا حجة فيه، وقد مضى القول في ذلك.
٣ - واحتج به على جواز تقديم الحلق على النحر للقارن وغيره، وهو الصحيح، ومنع من ذلك النخعي وغيره واحتجوا بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وأجيب بأنَّ المراد ببلوغ محله وصوله إلى الموضع الذي يحل ذبحه فيه، وإنَّما يتم الاستدلال لهم لو قال: ولا تحلقوا حتى تنحروا.
٤ - واحتج بقوله:«لَمْ أَشْعُرْ» بأنَّ الرخصة تختص بمن نسي أو جهل لا بمن تعمد كما ذهب إليه الإمام أحمد وغيره.
والجواب: أولاً: أنَّ الترتيب لو كان واجباً لبينه النبي ﷺ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
ثانياً: لو كان هذه الحكم مختص بالجاهل والناسي لقال للسائل: "لا حرج"، ولما قال له:"افعل ولا حرج" فإنَّ هذا يشعر بجواز تعمد هذا الفعل في المستقبل.