«وإذا ثبت أنَّ الوظائف أربع في هذا اليوم فقد اختلفوا فيما لو تقدم بعضها على بعض فاختار الشافعي جواز التقديم: وجعل الترتيب مستحباً ومالك وأبو حنيفة يمنعان تقديم الحلق على الرمي لأنَّه حينئذ يكون حلقاً قبل وجود التحللين، وللشافعي قول مثله وقد بني القولان له على أنَّ الحلق نسك أو استباحة محظور فإن قلنا: إنَّه نسك جاز تقديمه على الرمي لأنَّه يكون من أسباب التحلل وإن قلنا: إنَّه استباحة محظور: لم يجز لما ذكرناه من وقوع الحلق قبل التحللين وفي هذا البناء نظر لأنَّه لا يلزم من كون الشيء نسكاً أن يكون من أسباب التحلل ومالك يرى أنَّ الحلق نسك ويرى - مع ذلك - أنَّه لا يقدم على الرمي إذ معنى كون