للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

العمرة، وخروجًا من الخلاف بين أهل العلم منهم من يوجب على من مر بالميقات وهو يريد مكة، أن لا يتجاوزه إلَّا بإحرام، فأنت أخذت بالجانب الأحوط وأيضًا استفدت من هذه الفرصة الثمينة، فأحرمت بعمرة وهذا زيادة خير، تؤجر عليه إن شاء الله، وعملك هذا شيء طيب، وتكرار العمرة في مثل هذه الحالة، لا حرج فيه لأنَّه جاء لمبرر، لأنَّك لما أردت الدخول إلى مكة ومررت بالميقات فإنَّه يستحسن لك أن تحرم للعمرة، وقد فعلت والحمد لله» اهـ.

٢٣ - وفيه أنَّ الحاج إذا قضى النسك ثم خرج إلى الحل فلا يلزمه طواف الوداع، وذلك أَنَّ النَّبِيَّ لم يأمر عائشة وأخاه عبد الرحمن بطواف الوداع عند خروجهما إلى التنعيم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْع] (٨/ ٢٥٧):

«قال صاحب البيان قال الشيخ أبو نصر في المعتمد: ليس على المقيم بمكة الخارج إلى التنعيم وداع ولا دم عليه في تركه عندنا.

وقال سفيان الثوري: يلزم الدم.

دليلنا أَنَّ النَّبِيَّ أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم ولم يأمرها عند ذهابها إلى التنعيم بوداع والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: وقد اختلف العلماء في الذي خرج من مكة وتجاوز الحرم ثم رجع لطواف الوداع متى يجزؤه ذلك ومتى لا يجزؤه.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٢٣٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>