للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«مسألة؛ قال: (فإن خرج قبل الوداع، رجع إن كان بالقرب، وإن بعد، بعث بدم) هذا قول عطاء، والثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور.

والقريب هو الذي بينه وبين مكة دون مسافة القصر. والبعيد من بلغ مسافة القصر.

نص عليه أحمد، وهو قول الشافعي.

وكان عطاء يرى الطائف قريباً.

وقال الثوري حد ذلك الحرم، فمن كان في الحرم فهو قريب، ومن خرج منه فهو بعيد.

ووجه القول الأول، أنَّ من دون مسافة القصر في حكم الحاضر، في أنَّه لا يقصر ولا يفطر، ولذلك عددناه من حاضري المسجد الحرام، وقد روي أن عمر رد رجلاً من مر إلى مكة، ليكون آخر عهده بالبيت.

رواه سعيد وإن لم يمكنه الرجوع لعذر، فهو كالبعيد.

ولو لم يرجع القريب الذي يمكنه الرجوع، لم يكن عليه أكثر من دم.

ولا فرق بين تركه عمداً أو خطأ، لعذر أو غيره؛ لأنَّه من واجبات الحج، فاستوى عمده وخطؤه، والمعذور وغيره، كسائر واجباته.

<<  <  ج: ص:  >  >>