أحمد أو نحوه أنَّه ليس إلَّا مباحاً لا استحباباً فقد غلط. فمدة نبات الشعر أقصر مدة يمكن فيها إتمام النسك» اهـ.
قُلْتُ: أثر أنس لا يثبت لكنه قوي من حيث المعنى، والتحديد به أقرب من غيره. والله أعلم.
وأمَّا ما فعلته عائشة فليس فيه إكثار من العمرة، وغاية ما فيه أنَّها قاربت بين العمرتين وإلَّا فإنَّها اعتمرت في شهر واحد مرتين ولم تزد. على أنَّ ما فعلته لا يستحب على الصحيح.
قُلْتُ: وإذا كان التكرار لسبب استدعى ذلك فلا بأس بذلك كأن يأتي بعمرة ثم يذهب إلى المدينة لزيارة المسجد النبوي ثم يرجع بعمرة أخرى.
فقد جاء في [مَجْمُوْعِ فَتَاوِى الشَّيْخِ صَالِحِ الْفَوْزَانِ](٢/ ٤٩١):
«سؤال: بفضل الله وتوفيقه أديت عمرة أحرمت لها من يلملم، وأنا قادم من جنوب المملكة، وبعد قضاء أسبوع في مكة المكرمة، شددت الرحال لزيارة مسجد النبي ﷺ بالمدينة، وعند رجوعي أحرمت من آبار علي في طريقي إلى مكة، وأديت عمرة أخرى، فهل تصح هذه العمرة الثانية، علمًا بأن المدة بين العمرتين لا تزيد عن عشرة أيام، أفيدوني أفادكم الله، وسدد خطاكم.
الجواب: لا بأس بما فعلت من تكرار العمرة، ولو كان في وقت متقارب، لأنَّك لما جئت من المدينة قادمًا إلى مكة ومررت بالميقات، فإنَّه قد سنحت لك فرصة لأداء